الشيخ محمد تقي التستري
266
النجعة في شرح اللمعة
بنقيصة معلومة ) ( 1 ) روى قرب الحميريّ عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام « سألته عن رجل باع بيعا إلى أجل فجاء الأجل والمبيع عند صاحبه فأتاه البائع فقال له : بعني الذي اشتريته منّي وحطَّ عنّي كذا وكذا وأقاصّك بمالي عليك ، أيحلّ ذلك ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس » . وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل بيع المتاع ، 84 من معيشته ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلَّا بوضيعة ؟ قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » . ورواه بيوع الفقيه في خبره 36 وفيه « لا يصلح له إلَّا أن يأخذه بوضيعة » . « وإلَّا » فيه زائدة . ورواه التّهذيب في 42 من باب البيع بالنّقد والنّسيئة مثل الفقيه وأسقطا أيضا قوله : « ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه » . وأما نقل الوسائل له في 17 من أبواب أحكام عقوده عن الشّيخ بلفظ الكافي ، ثمّ قال : « ورواه الكافي ورواه الصّدوق ، إلَّا أنّه ترك قوله : « ولم يشترط على صاحبه فكرهه « فالظَّاهر أنّه كانت الكتب الثلاثة مفتوحة أمامه ، وحيث إنّ همّه بيان أسانيد هم لاختلاف عصرهم واختلاف أسانيدهم نقل إسناد التّهذيب لكن نقل المتن عن الكافي لظنّه كونه مثله ، وحصل له اتّفاقا توجّه إلى نقصان متن الفقيه . والدليل على ما قلنا : أنّه نقله عن التّهذيب والفقيه بلفظ « لا يصلح له أن يأخذه » مع أنّ فيهما : « إلَّا أن يأخذه » كما مرّ ، وليس من تصحيف النّسخة حيث إنّ الفقيه كذلك في خطَّيّته المعتبرة ومطبوعه المعتبر والتّهذيب أيضا كذلك في مطبوعيه المعتبرين .